يتشكل سوق تحلية المياه في أبوظبي بفعل حقيقة بسيطة في أنحاء الخليج: المدن والفنادق والقطاع الصناعي وبعض الأنشطة الزراعية تعتمد على تحلية مياه البحر لتأمين المياه العذبة. وأكثر العمليات شيوعًا وفقًا للمصادر هي التناضح العكسي (RO)، الذي يزيل الأملاح عبر دفع مياه البحر خلال أغشية فائقة الدقة. ويترتب على هذا الاعتماد حساسية كبيرة لأي اضطراب، لأن التحلية ليست أصلًا منفردًا؛ بل هي سلسلة تضم أنظمة سحب المياه، ومحطات المعالجة، وإمدادات الطاقة، وأي ضرر يلحق بأي حلقة من هذه السلسلة قد يوقف الإنتاج، بحسب إد كولينين، محرر الشرق الأوسط في Global Water Intelligence.
والوعي بالمخاطر ليس مجرد طرح نظري. فقد حذرت برقية دبلوماسية أمريكية مسرّبة عام 2008 من أن الرياض «قد تضطر إلى الإخلاء خلال أسبوع» إذا تعرضت محطة رئيسية أو خطوط الأنابيب أو بنية الطاقة المرتبطة بها لأضرار جسيمة. وتفيد التقارير نفسها بأن السعودية استثمرت في شبكات خطوط أنابيب وخزانات تخزين ووسائل احتياطية أخرى صُممت لتخفيف آثار الاضطرابات قصيرة الأجل، وأن الإمارات استثمرت أيضًا في مثل هذه البدائل. وبالنسبة لأبوظبي، تكتسب هذه الخلفية أهمية لأن خيارات التكنولوجيا ونماذج التوريد في السوق لا تنفصل عن تخطيط المرونة المرتبط بالطاقة وخطوط الأنابيب واستمرارية التشغيل.
الطلب على TSE وRO: جودة المياه تدفع نحو معالجة إضافية
إلى جانب الإمدادات البلدية، يتأثر السوق بمتطلبات جودة المياه لدى المستخدم النهائي. تنقل Arab News رأيًا في القطاع مفاده أنه حتى عندما تتوفر مياه محلاة ضمن الشبكة البلدية، غالبًا ما تحتاج مرافق مثل المستشفيات والفنادق والمختبرات والمزارع والمستخدمين الصناعيين إلى مراحل معالجة إضافية للوفاء بالمعايير الداخلية. وقد تشمل هذه المراحل الترشيح، وإزالة العسر، والتناضح العكسي، أو التعقيم المتخصص. وهنا يظهر دور المياه المعالجة من الصرف الصحي (TSE) وRO جنبًا إلى جنب في قرارات الشراء. إذ يمكن أن تكون TSE جزءًا من سلسلة أوسع للمعالجة وإعادة الاستخدام، في حين يظل RO أداة معتمدة لتحقيق أهداف جودة محددة داخل المنشآت.
وبالتوازي مع هذا الطلب المدفوع بالجودة، يبرز عامل الطاقة المتجددة بشكل متزايد. تفيد PV Magazine بأن الطاقة الشمسية باتت تُدمج أكثر فأكثر في البنية التحتية والتطبيقات الصناعية في الإمارات عبر التحلية بالطاقة الشمسية، وبنية تبريد المناطق، وأنظمة الطاقة الهجينة. ويذكر المصدر نفسه أن الإمارات ركبت نحو 1 GW من الطاقة الشمسية في 2025، وأن أبوظبي كشفت عن خطط لدعم نشر أنظمة شمسية للاستهلاك الذاتي. وبالنسبة لسوق تحلية المياه في أبوظبي، تعزز هذه المؤشرات جدوى ربط أحمال إنتاج المياه ومعالجة المياه بمسارات توريد طاقة أنظف.
ويتعزز هذا الربط بفضل خط مشاريع الطاقة المتجددة على مستوى الشبكة في أبوظبي. أفادت Power Technology بأن مشروع مصدر للطاقة المتجددة على مدار الساعة في أبوظبي بدأ أعمال الإنشاء في October 2025 ومن المقرر أن يبدأ التشغيل في 2027. ويتضمن 7.5 GWh من تخزين الطاقة و2.6 GW من عواكس الطاقة الكهروضوئية، باستثمار رأسمالي يزيد على Dh22bn ($6bn). ومن المتوقع أن يعوض المشروع نحو 5.7 million tonnes من انبعاثات الكربون سنويًا بعد دخوله الخدمة. ورغم أنه ليس مشروع تحلية بحسب المصادر، فإنه يدعم بيئة موثوقية الكهرباء وخفض الانبعاثات الأوسع التي تعتمد عليها أنظمة المياه.
أخيرًا، تقع أبوظبي ضمن مسار نمو تحلية المياه في الشرق الأوسط. تذكر Arab News أنه بين 2024 and 2028 يُتوقع أن يتعاقد الشرق الأوسط على إضافة 20.9 million cubic meters per day من قدرات تحلية مياه البحر، بما يمثل 53.1% من الإجمالي العالمي، وأنه بحلول 2028 من المتوقع أن تصل القدرة التشغيلية إلى 41 million cubic meters per day، بزيادة 41.6% عن المستويات الحالية. ورغم أن هذا المسار الإقليمي لا يقدّم أرقامًا خاصة بأبوظبي وحدها، فإنه يوضح كيف يمكن أن تتقاطع المنافسة في التوريد، ومتطلبات الجودة المدفوعة بـRO، ومسارات إعادة الاستخدام المرتبطة بـTSE، وتوسع الكهرباء المدعومة بالطاقة المتجددة داخل سوق تحلية المياه في أبوظبي.
ماذا يعني مصطلح «سوق تحلية المياه في أبوظبي» في هذا المقال؟
ما عملية التحلية الأكثر ورودًا في المصادر؟
لماذا تضيف بعض المنشآت RO أو معالجات أخرى حتى مع توفر مياه البلدية؟
ما تفاصيل خط مشاريع الطاقة المتجددة التي تم الإبلاغ عنها لأبوظبي؟
ما سرعة التوسع المتوقع في قدرات التحلية في الشرق الأوسط حتى 2028؟