جعلت الإمارات الذكاء الاصطناعي ركناً أساسياً في اقتصادها المستقبلي، مستندةً إلى الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي التي أُطلقت عام 2017، مع استهداف دمجه بالكامل في مختلف القطاعات بحلول 2031. وعبر عدة تقارير، يبقى الهدف ثابتاً: من المتوقع أن يساهم الذكاء الاصطناعي بما يصل إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للإمارات بحلول 2031. بالنسبة لقادة الأعمال، هذا الهدف يتجاوز كونه إعلاناً سياسياً؛ إذ يعني أن قرارات الشراء، والعمليات، وخدمة العملاء، وخطط المواهب ستُقيَّم بشكل متزايد وفق معيار «الجاهزية للذكاء الاصطناعي»، خصوصاً في القطاعات التي تمنحها الاستراتيجية أولوية.
تعزّز توقعات السوق أسباب اندفاع الإمارات بقوة في هذا الاتجاه. إذ تُقدَّر قيمة الذكاء الاصطناعي في الإمارات بنحو Dh12.74 مليار في 2023، مع توقعات بالتوسع بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 44% ليصل إلى Dh170.14 مليار بحلول 2030، وفقاً لـ Trends Research & Advisory (كما ورد في عدة مصادر). ويهم هذا الحجم من التوسع المتوقع الشركات لأنه يشير إلى اتساع المنظومة المحلية من المورّدين، والشركات الناشئة، ومبادرات التدريب، ومؤسسات البحث التي يمكن أن تدعم التنفيذ. كما أنه يرفع حدة المنافسة: فكلما اعتمدت شركات أكثر الذكاء الاصطناعي، تحولت استراتيجية «الانتظار والترقب» إلى خيار أعلى مخاطرة.
ما الذي تشير إليه الاستراتيجية في قرارات الأعمال اليومية
تركيز الاستراتيجية القطاعي واضح: تُذكر الرعاية الصحية، والنقل، والتعليم، والطاقة، واللوجستيات مراراً باعتبارها مجالات رئيسية مستهدفة لدمج الذكاء الاصطناعي بحلول 2031. بالنسبة للشركات العاملة في هذه المجالات، الرسالة مباشرة: توقّع تسارع تحديث سير العمل، وممارسات البيانات، ونماذج تقديم الخدمات. كما تصف المصادر برنامجاً بمليارات الدراهم يهدف إلى ترسيخ مكانة الإمارات كقائد عالمي في الذكاء الاصطناعي. ورغم عدم تحديد الحجم الدقيق، فإن صياغة هذا الوصف توحي باستثمار مستدام لا تجارب قصيرة الأجل، وهو ما ينبغي أن ينعكس على كيفية إعداد الشركات لخرائط تحول متعددة السنوات وشراكاتها.
التنفيذ الحكومي ليس طرحاً نظرياً. فقد أطلق مكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد جولة لمدة 10 أيام في الولايات المتحدة لـ 50 من مسؤولي الذكاء الاصطناعي الرئيسيين (Chief AI Officers) المعيّنين عبر الجهات الاتحادية. ومن المقرر أن تزور هذه البعثة شركات تقنية كبرى، من بينها Google وMeta وOpenAI وPalantir وNVIDIA وIBM وAmazon وMicrosoft، للاطلاع على الابتكارات وتبادل الخبرات واستكشاف فرص التعاون. بالنسبة للشركات التي تبيع للحكومة، يشير ذلك إلى ارتفاع مستوى النضج في توقعات جهات الشراء. أما الشركات التي تستلهم من التجربة الحكومية، فيعني أن حوكمة الذكاء الاصطناعي، وتحديد حالات الاستخدام ذات الأولوية، وتقييم المورّدين ستصبح أكثر تنظيماً وأكثر صرامة.
كما أن الإطار الاقتصادي الأوسع مهم لثقة الأعمال وبناء السيناريوهات. إذ يشير أحد المصادر إلى أنه بحلول 2024 ساهمت القطاعات غير النفطية بنسبة 75.5% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات (Federal Competitiveness and Statistics Centre, 2024)، بما يعزز سياق التنويع الاقتصادي الأوسع الذي يأتي الذكاء الاصطناعي ضمنه. وتذكر قراءة تحليلية أخرى أن الإمارات تستهدف تحقيق نمو اقتصادي إضافي بقيمة AED 335 مليار بحلول 2031 من مبادرات الذكاء الاصطناعي، كما تشير إلى هدف بأن يساهم الذكاء الاصطناعي بما يصل إلى 14% من الناتج المحلي الإجمالي الوطني بحلول 2030، إلى جانب طموح مساهمته بنسبة 20% من الناتج غير النفطي بحلول 2031. مجتمعةً، تشجع هذه المؤشرات الشركات على التعامل مع الذكاء الاصطناعي بوصفه قدرة أساسية مرتبطة بالتنافسية، لا مجرد مجال للتجارب.
ما هو المستهدف الاقتصادي للذكاء الاصطناعي في الإمارات لعام 2031؟
إلى أي حجم يُتوقع أن يصل سوق الذكاء الاصطناعي في الإمارات بحلول 2030؟
ما القطاعات ذات الأولوية لدمج الذكاء الاصطناعي بحلول 2031؟
ماذا يعني تعيين 50 من مسؤولي الذكاء الاصطناعي الرئيسيين للشركات؟
كيف يرتبط سياق الاقتصاد غير النفطي بخطط الذكاء الاصطناعي؟