طلب هائل: مقتنيات Labubu تكتسح سوق الشرق الأوسط
شهدت دمى Labubu، وهي شخصيات تشبه الأرنب من إنتاج شركة الألعاب الصينية Pop Mart، انتشارًا سريعًا في الشرق الأوسط، لتصبح من أكثر المنتجات طلبًا وتؤثر بشكل ملحوظ في اتجاهات سوق التجزئة في أبوظبي. فبعد أن كان سعر الدمية الواحدة حوالي 28 دولارًا فقط، أصبحت تُباع في الأسواق الثانوية بأسعار تصل إلى 880 دولارًا، في حين وصلت أسعار النسخ النادرة إلى 2,500 دولار على منصات إعادة البيع مثل StockX.
وقد ساهم نموذج البيع عبر الصناديق العمياء (Blind Box)، إلى جانب محدودية المخزون وترويج المؤثرين العالميين، في زيادة جاذبية هذه الدمى وخلق تحول جديد في سلوك المستهلكين في سوق أبوظبي.
تجار التجزئة يتكيفون مع شعبية Labubu المتزايدة
في ظل عدم وجود متاجر رسمية لشركة Pop Mart في المنطقة، قام تجار التجزئة في أبوظبي ودبي بتعديل استراتيجيات البيع للاستفادة من هذا الطلب المتزايد.
فقد بدأت متاجر طرف ثالث مثل The Little Things بعرض دمى Labubu بأسعار تبدأ من 79 درهمًا، بينما قامت متاجر المقتنيات والأحذية الحصرية مثل Mad Kicks بتسعير بعض النماذج الحصرية عند 300 درهم أو أكثر.
وللاستفادة من الطلب المرتفع، بدأت المنصات الإلكترونية تقديم إصدارات محدودة يومية. فعلى سبيل المثال، تتعاون منصة Deliveroo مع متجر المقتنيات Youbetterfly لطرح صناديق Labubu العمياء بسعر 280 درهمًا شاملة التوصيل.
كما دخلت منصة Careem سوق المقتنيات عبر خدمة توصيل البقالة، حيث يمكن للمشترين في أبوظبي ودبي الحصول على ثلاث دمى Labubu مفاجئة بسعر 305 دراهم للقطعة خلال أقل من 20 دقيقة.
وتعزز هذه الاستراتيجية سلوك الشراء الاندفاعي، خاصة لدى هواة الجمع الذين يبحثون عن القطع النادرة والتوفر الفوري.
اقرأ أيضًا: كيف تنجح في سوق التجارة الإلكترونية سريع النمو في الإمارات
نموذج الصندوق العشوائي يعزز تفاعل المستهلكين
ساهم نموذج الصندوق العشوائي، حيث لا يعرف المشتري أي نسخة سيحصل عليها حتى لحظة فتح الصندوق، في تعزيز انتشار Labubu داخل سوق التجزئة في أبوظبي.
وقد شجع هذا الأسلوب عمليات الشراء المتكررة، مما أدى إلى زيادة حجم المبيعات وتعزيز التفاعل بين هواة الجمع.
كما أن جاذبية ما يُعرف بـ الإصدارات النادرة جدًا (Chase Variants) تدفع المستهلكين إلى شراء عدة صناديق أملًا في الحصول على التصميمات المميزة.
ويرى محللو التجزئة أن هذا الاتجاه لا يقتصر على المقتنيات، بل بدأ يؤثر على قطاعات أخرى مثل مستحضرات التجميل والأزياء والإلكترونيات.
وقد يمهد هذا التفاعل المرتفع الطريق لتجارب تسوق مبنية على الألعاب (Gamified Shopping) داخل منظومة التجزئة في أبوظبي، على غرار النماذج الناجحة في الولايات المتحدة وجنوب شرق آسيا.
تداخل غير متوقع بين الفخامة والمقتنيات
أدى ظهور Labubu في دوائر الموضة الراقية إلى إضافة بُعد جديد لاتجاهات سوق التجزئة في أبوظبي.
فما بدأ كمقتنى محدود تحول إلى رمز للموضة، حيث قام مؤثرون بإضافة تعليقات Labubu إلى إطلالاتهم الفاخرة، بما في ذلك حقائب Hermès وLouis Vuitton.
كما ساهمت شخصيات شهيرة مثل Lisa من فرقة BLACKPINK، وRihanna، وHuda Kattan في تعزيز انتشار هذه الظاهرة، مما حول Labubu إلى إكسسوار مفضل لدى عشاق الموضة.
ونتيجة لذلك، بدأ تجار التجزئة في أبوظبي استكشاف فرص التعاون بين العلامات الفاخرة والمقتنيات، لتعزيز العلاقة العاطفية بين العلامات التجارية والعملاء.
رؤية المستثمرين: كيف تؤثر شعبية Labubu على نمو السوق
إلى جانب الظاهرة الثقافية، أثرت شعبية Labubu بشكل مباشر في اقتصاد التجزئة في أبوظبي.
فقد ارتفعت إيرادات شركة Pop Mart الدولية بنسبة تتراوح بين 475% و480% في بداية عام 2025، مع توقعات بنمو سنوي يصل إلى 42% حتى عام 2027.
ويعكس السوق الإماراتي هذا الاتجاه نفسه، مع زيادة إنفاق المستهلكين على المنتجات محدودة الإصدار وعالية الربحية.
ويتوقع خبراء التجزئة أن موجة Labubu في أبوظبي تعكس طلبًا متزايدًا على التجزئة التجريبية، حيث يلعب الندرة، وتأثير المؤثرين، وتجارب التسوق التفاعلية دورًا رئيسيًا في تحفيز الشراء.
مستقبل المقتنيات في سوق التجزئة بأبوظبي
كشف انتشار Labubu في أبوظبي عن ظهور اقتصاد تسوق يقوده هواة الجمع، ويتأثر بشكل كبير بالتسويق الرقمي وثقافة المؤثرين.
ومن المتوقع أن يوسع تجار التجزئة عروضهم لتشمل فئات أخرى إلى جانب الألعاب، مثل:
- إكسسوارات الموضة
- الأجهزة التقنية
- منتجات التجميل
مع اعتماد نموذج الصناديق العشوائية لزيادة التفاعل.
ومع تطور اتجاهات سوق التجزئة في أبوظبي، قد تستكشف الشركات استراتيجيات جديدة مثل:
- التعاون الحصري بين المتاجر
- فعاليات مؤقتة تفاعلية (Pop-up)
- نماذج الاشتراك المباشر للمستهلك
ويشير نجاح Labubu إلى أن استراتيجيات البيع القائمة على الندرة ستظل عنصرًا أساسيًا في مستقبل التسوق في أبوظبي.
اقرأ أيضًا: أسعار النفط لن توقف استثمارات أبوظبي في قطاع السياحة