يرتبط تبنّي أبوظبي للصناعة 4.0 على نحو متزايد بكيفية توسّع الإمارة في طاقتها الصناعية ورفع كفاءة عملياتها. فاستراتيجية أبوظبي الصناعية (ADIS)، التي أُطلقت في 2022، تدفع القطاع عبر برامج موجّهة تشمل تطوير المواهب، وسلاسل الإمداد المحلية، وتمكين المنظومة، وتطوير سلاسل القيمة، والصناعة 4.0، ومبادرات الاقتصاد الدائري. وفي 2025، ارتفع عدد المنشآت الصناعية الجديدة التي انتقلت إلى التشغيل الكامل بنسبة 53% ليصل إلى 115، مقارنة بـ 75 في 2024. وتكتسب هذه الزيادة أهميتها لأنها توسّع قاعدة المصانع القادرة على توحيد الممارسات الرقمية، وربط المعدات، وتوسيع نطاق أساليب الأتمتة الحديثة.
ويُظهر سياق السوق الأوسع لماذا أصبحت قدرات المصنع الذكي أولوية على مستوى مجالس الإدارات. تُقدّر Global Market Insights حجم سوق الصناعة 4.0 بنحو USD 149.2 billion في 2025 وUSD 172.5 billion في 2026، مع توقع وصوله إلى USD 1.2 trillion بحلول 2035. ووفق المصدر نفسه، يهيمن إنترنت الأشياء على مزيج التقنيات بحصة سوقية تبلغ 28% في 2025، ويرتبط بمعدل نمو سنوي مركب (CAGR) قدره 24.1% خلال فترة التوقعات. وبالنسبة لأبوظبي، لا تُغني هذه المؤشرات العالمية عن القياسات المحلية، لكنها تساعد على وضع حجم موجة التكنولوجيا التي يتكيف معها اللاعبون الصناعيون محلياً ضمن إطار واضح.

المصانع الذكية تحتاج إلى إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي واتصال آمن
تعتمد المصانع الذكية على الاستشعار والتحكم المتصلين، وهنا يصبح إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي عمليين لا مجرد مفاهيم نظرية. ويصف تحليل أمني للمصانع الذكية أجهزة إنترنت الأشياء بأنها الطبقة الحسية للمصنع الحديث، وتشمل وحدات التحكم الذكية والكاميرات وأجهزة الحوسبة الطرفية (Edge) التي تجمع تدفقات بيانات لتحسين الجاهزية التشغيلية والكفاءة. ويذكر المصدر نفسه أن أبحاث السوق تتوقع أن يتجاوز عدد أجهزة إنترنت الأشياء الضعف، من 19.8 billion في 2025 إلى 40.6 billion بحلول 2034، وهو ما يوسّع أيضاً سطح الهجوم مع نمو الشبكات. كما يشير إلى أن 95% من المصنّعين حول العالم استثمروا في الذكاء الاصطناعي أو يخططون لتطبيق أدواته خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يعكس استخدام الذكاء الاصطناعي لتحويل بيانات المستشعرات إلى قرارات لحظية.
وغالباً ما يُقيَّم كلٌ من الروبوتات والعمليات المُعرَّفة بالبرمجيات من خلال ادعاءات العائد على الاستثمار (ROI) وتوقعات التكلفة أو الكفاءة. ويورد تحليل من Automotive World أمثلة تشير إلى أن Nissan تؤكد بالفعل تحقيق توفير في الطاقة بنسبة 20%، وتتوقع Mercedes انخفاضاً بنسبة 10% في تكاليف الإنتاج، فيما تتطلع Audi إلى تحسّن في الكفاءة بنسبة 50%. كما يذكر التحليل نفسه أن MarketsandMarkets تتوقع نمو سوق المصانع الذكية عالمياً من US$104.42bn في 2025 إلى US$169.73bn بحلول 2030. ورغم أن هذه الأرقام عالمية ومرتبطة بشركات بعينها، فإنها تُبرز محاور القيمة التي تؤثر في قرارات التبنّي: استهلاك الطاقة والإنتاجية والكفاءة، مدعومة بالروبوتات والمستشعرات والحوسبة الطرفية والذكاء الاصطناعي.
وعبر القطاعات ذات الأولوية في أبوظبي، يرتبط التوافق مع الصناعة 4.0 أيضاً بالتموضع الصناعي على المستوى الوطني وبالكفاءة التشغيلية. ويذكر تقرير World Oil حول استراتيجية دولة الإمارات أن الدولة تُرسّخ الذكاء الاصطناعي ضمن العمليات الصناعية لتحسين الكفاءة، مع تموضع استراتيجية الطاقة وفق نهج مزدوج المسار. وفي التقرير نفسه، وُصفت Masdar بأنها وصلت إلى 65 GW من القدرة المركبة للطاقة المتجددة عالمياً، أي ما يقارب ثلثي هدفها البالغ 100-GW بحلول 2030. وبشكل منفصل، تربط رسائل السياسة الصناعية في أبوظبي بين ADIS وأولويات وطنية مثل تعزيز سلاسل الإمداد، وزيادة الطاقة التصنيعية المحلية، واستقطاب قادة الصناعة العالميين. وبمجملها، تشير هذه الإشارات إلى أن تبنّي أبوظبي للصناعة 4.0 يتشكل بفعل نمو المصانع، وتشغيل العمليات المتصلة، والدمج العملي لإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والروبوتات مع مراعاة المرونة والأمن.
ماذا يعني تبنّي أبوظبي للصناعة 4.0 عملياً؟
أي تقنية تتصدر سوق الصناعة 4.0 من حيث الحصة؟
ما مدى سرعة نمو عدد أجهزة إنترنت الأشياء المتوقعة؟
ما أمثلة ادعاءات العائد على الاستثمار (ROI) للمصانع الذكية المذكورة في المصادر؟
إلى أي حجم يُتوقع أن يصل سوق الصناعة 4.0؟