يُبنى اقتصاد الفضاء في أبوظبي على فكرة بسيطة: السرعة تصنع الفارق عند تحويل إشارات الأقمار الصناعية إلى قرارات. في معرض دبي للطيران، قال رئيس وكالة الإمارات للفضاء أحمد بالهول الفلاسي إن الوكالة تطوّر استراتيجية فضائية يكون تركيزها الأساسي اقتصاد الفضاء. وأضاف أن الطموح يتمثل في أن تكون الإمارات فاعلة عبر كامل سلسلة القيمة في قطاع الفضاء، مع استهداف نحو 2031 لامتلاك مجموعة واسعة من القدرات قيد التشغيل. وتتحول وكالة الفضاء في الدولة، التي تأسست في 2014، الآن من مرحلة بناء الأسس بقيادة حكومية في المقام الأول إلى نموذج يدفع بمزيد من القدرات عبر القطاع الصناعي.
وتعد Space42 من أوضح الأمثلة على هذا التحول. فقد ذكرت SpaceNews أن Space42 تأسست عبر دمج عمليات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية الجغرافية الثابتة التابعة لـ Yahsat مع أعمال التحليلات الجغرافية المكانية لدى Bayanat. هذا الدمج يضع الصور والتحليلات والاتصال ضمن كيان واحد. كما تنسجم هذه الاستراتيجية مع منظومة أوسع في الإمارات وصفها Tal Inbar، مشيرًا إلى أن نحو 200 شركة في الدولة تعمل في مجال الفضاء، من القطاعين العام والخاص، وأن قرابة 60 منها شركات دولية. وأكد Inbar أيضًا أن الإمارات منخرطة في تطوير متقدم وتؤدي عملًا داخليًا عالي المستوى وبعمق.
من أقمار مستقلة إلى حلقات ذكاء أسرع
توسّع Space42 نطاق مراقبة الأرض المعتمدة على الرادار لجعل البيانات أكثر موثوقية في الظروف الصعبة. وذكرت SpaceNews أن Space42، بالشراكة مع مشغل الرادار ذي الفتحة الاصطناعية الفنلندي Iceye، نشرت أول قمر صناعي SAR لها في 2024 ووسّعت كوكبة صور المدار الأرضي المنخفض Foresight إلى خمسة أقمار. ومن المقرر أن ينضم قمران صناعيان إضافيان من SAR من Iceye في 2027، ما يعزز القدرة على تقديم خدمات استخباراتية ببيانات لا تتأثر بالغطاء السحابي أو الظلام. كما تحدثت Space42 عن خارطة طريق أوسع للاستشعار تشمل محطات منصات الارتفاعات العالية، ودمجًا مستقبليًا بين الاستشعار البصري والراداري لتطبيقات الأمن الوطني والاستخدامات التجارية.
ويتعلق السباق أيضًا بتقليص الفجوة الزمنية بين الاستشعار واتخاذ الإجراء. وأشارت SpaceNews إلى أن أقمار مراقبة الأرض اعتمدت تاريخيًا على المرور فوق محطات الاستقبال الأرضية، ما يسبب تأخيرات تمتد لعدة ساعات. ونقل التقرير نفسه عن الرئيس التنفيذي لـ Open Cosmos، Rafel Jordà Siquier، أن روابط الاتصال بين الأقمار الصناعية يمكن أن تزيل هذا الاختناق، بحيث تُنقل البيانات عبر شبكة في المدار، ما يتيح إيصالها للمستخدمين على الأرض في شبه وقت حقيقي. ويتقاطع هذا المنطق مع أفكار بنية تحتية جديدة في الإمارات. فقد أفادت RCR Wireless أن شركة Madari Space الناشئة في الإمارات تخطط لإطلاق مركز بيانات إلى المدار الأرضي المنخفض في الربع الثالث من 2026 لمعالجة بيانات الفضاء وتخزينها داخل المدار، بهدف التعامل السريع، وفي الوقت الحقيقي، مع بيانات الأقمار الصناعية الخام غير المعالجة.
كما أن الأموال والعقود ترسمان مسار المنافسة في اقتصاد الفضاء في أبوظبي. وذكر Payload Space أن Space42 حصلت على قرض بقيمة $695.5M مدعوم من Export Credit Agency لاستكمال تطوير قمري الاتصالات التاليين في المدار الجغرافي الثابت (GEO)، Al Yah 4 وAl Yah 5. وأضاف التقرير نفسه أن لدى Space42 رصيدًا تعاقديًا من الإيرادات يزيد على $7B، يأتي ما يقارب ثلاثة أرباعه من عقد إماراتي بقيمة $5.1B لصالح Al Yah 3 وAl Yah 4. وتبرز خطة الشركة أربعة محاور عبر سلسلة إمداد الفضاء: الاستخبارات الجغرافية المكانية ومراقبة الأرض، ومنصات وخدمات الذكاء الاصطناعي، وقدرات إنترنت الأشياء والاتصال المباشر بالأجهزة، وحلول اتصال آمنة مرتبطة بكوكبة Al Yah في المدار GEO.
ويأتي هذا الدفع بالتوازي مع برامج إماراتية أوسع وبناء القدرات الصناعية. فقد وصفت FlightGlobal برنامج Sirb، وهو مبادرة تقودها وكالة الإمارات للفضاء لتطوير كوكبة في المدار الأرضي المنخفض من أقمار تصوير متقدمة قائمة على تقنية SAR، كما أشارت إلى AIN باعتباره قمرًا بصريًا في المدار الأرضي المنخفض يوفر صورًا عالية الدقة لاستخدامات تشمل المراقبة البحرية والبحث والإنقاذ. ووفقًا لتقارير Ynetnews، يعمل ضمن EDGE قسم فضائي مخصص على أقمار رصد رادارية لأغراض أمنية. وبمجملها، تعزز هذه الجهود نموذجًا يدمج الاتصالات والاستشعار والتحليلات والتصنيع في عرض تنافسي واحد: تقديم بيانات أقمار صناعية موثوقة بسرعة، وإنجاز المزيد من العمل محليًا.
ماذا يعني مصطلح «اقتصاد الفضاء في أبوظبي» في هذا السياق؟
كيف ترتبط Bayanat وYahsat بـ Space42؟
ماذا تفعل Space42 في مجال مراقبة الأرض بتقنية SAR؟
لماذا تهم سرعة إيصال البيانات في استخبارات الأقمار الصناعية؟
ما أبرز محطات التمويل المرتبطة بخطط Space42 لاتصالات GEO؟