تستخدم أبوظبي الترفيه والتسلية كأداة عملية لتنويع الاقتصاد. وتقف جزيرة ياس في قلب هذه المقاربة، وقد زادت الإعلانات الأخيرة من وتيرة التحرك. أكدت Disney أن منتزهها الترفيهي التالي سيُبنى في أبوظبي، ضمن نموذج شراكة استراتيجية تتولى فيه Miral تمويل المنتجع وبناءه وتشغيله، بينما تمنح Disney ترخيص حقوق الملكية الفكرية وتقدّم الإشراف مقابل عوائد امتياز. وكانت Miral قد شيّدت بالفعل محفظة من المنتزهات الداخلية في جزيرة ياس تضم Warner Bros. World وSeaWorld وFerrari World. ولا يقتصر الأثر على سرديات السياحة فحسب، بل ينعكس أيضاً على مؤشرات السوق المحلية: ففي جزيرة ياس ارتفع الإيجار السنوي لشقة بغرفة نوم واحدة من AED55,000 في 2023 إلى AED92,000 هذا العام، بزيادة قدرها 67%، وفقاً لأرقام حكومية.
الأهداف السياسية واضحة ومعلنة، وهي تضع بطاقة قياس مباشرة لموجة الاستثمار الترفيهي حتى 2030. في 2025، استقبلت أبوظبي 26.6 million زائراً و5.9 million من نزلاء الفنادق، بحسب هيئة السياحة التابعة لها. وتأمل الإمارة في استقطاب 39.3 million زائر سنوياً بحلول 2030 ورفع مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى AED90 billion ($24.5 billion). وتحدّد Abu Dhabi Tourism Strategy 2030، التي أُطلقت في 2024، إنفاقاً بمليارات الدولارات على البنية التحتية ومبادرات أخرى، بما في ذلك التسويق. وحتى مع حالة عدم اليقين الإقليمي، شدّد مسؤولون ومحللون على أن صورة الأمان واستمرار التسويق يمكن أن يؤثرا في جداول التعافي وقرارات السفر.
Disneyland وSphere واستراتيجية التجمع في جزيرة ياس
يُجسّد مشروعان كيف يجري تصميم اقتصاد مدن الملاهي في أبوظبي كوجهة مترابطة، لا كرهان على أصل واحد. أولاً، من المقرر افتتاح Disneyland Abu Dhabi في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي على جزيرة ياس. ثانياً، أعلنت الإمارة استثماراً بقيمة $1.7-billion في منشأة الترفيه Sphere، أيضاً في جزيرة ياس. وقال الرئيس التنفيذي لـ Sphere Entertainment، جيمس إل. دولان، إن Sphere Abu Dhabi سيُرسّخ جزيرة ياس كوجهة إقليمية للتجارب الغامرة، وإن الشركة تتطلع للعمل مع DCT Abu Dhabi لإخراج المشروع إلى النور. ومعاً، تعزز هذه التطورات منطق «التجمع»: إذ يمكن جذب الزوار عبر عدة معالم، بينما تضيف الوجهة طبقات من الترفيه العائلي والمنصات الغامرة والتجارب المرتبطة بعلامات تجارية.
في الوقت نفسه تتصاعد المنافسة الإقليمية، ولهذا تميل مقاربة أبوظبي إلى السرعة والحضور الإعلامي والشراكات. تمضي Saudi Arabia قدماً في Qiddiya، الموصوفة بأنها مدينة كاملة لمدن الملاهي. وأعلنت Bahrain طموحات لإطلاق منافس لـ Disneyland من Six Flags. وتعمل Qatar على سلسلة من المتنزهات المائية الكبيرة على طول ساحلها. وفي مواجهة هذه الخلفية، تستثمر أبوظبي أيضاً في ركائز ثقافية، من بينها Saadiyat Island Cultural District، الذي يضم فرعاً دولياً لـ Louvre، مع فرع لـ Guggenheim Museum وُصف بأنه يقترب من الاكتمال. والنتيجة هي عرض سياحي يمزج الثقافة بالترفيه الجماهيري، بدلاً من دفع المسافرين للاختيار بين أحدهما والآخر.
تؤكد عدة نقاط بيانات لماذا يرى المشغلون وصنّاع السياسات أن أمام هذا المسار مساحة نمو طويلة. قال الرئيس التنفيذي لـ IAAPA، جاكوب فال، إن إنفاق السياحة الترفيهية في المنطقة متوقع أن ينمو بنسبة 19% بحلول 2030 ليصل إلى $35.6 billion. عالمياً، قدّرت Grand View Research سوق مدن الملاهي بنحو $67.9 billion في 2025، وتوقعت نمواً من $71.5 billion في 2026 إلى $110.6 billion بحلول 2033، بمعدل نمو سنوي مركب 6.4%. وفي سياق الإمارات، يُنظر إلى ترابط الطيران باعتباره عامل تمكين: فقد تعامل مطارا أبوظبي ودبي مع 159 million مسافر، بزيادة 8% مقارنة بـ 147.8 million سابقاً. ويقوم رهان أبوظبي على أن الأصول الرائدة الجديدة في جزيرة ياس ستترجم هذا الترابط إلى إقامات أطول وإنفاق أعلى وزيارات متكررة.
ما الذي يدفع اقتصاد مدن الملاهي في أبوظبي نحو 2030؟
كيف سيتم تمويل وتشغيل Disneyland Abu Dhabi؟
كم تبلغ الاستثمارات المخطط لها لـ Sphere Abu Dhabi وأين سيقام؟
ما أحدث الأرقام السياحية التي أعلنتها أبوظبي؟
ما أحد المؤشرات الاقتصادية المحلية المرتبطة بدفعة التطوير في جزيرة ياس؟