يتقدم سوق الأغذية الحلال في أبوظبي بدفع قوتين واضحتين في الأدلة المتاحة. الأولى أن مفهوم الحلال يتوسع خارج التركيز الضيق على اللحوم. فقد أشار أحد منظمي قطاع الحلال إلى أن الالتزام قد يتأثر بـ«أنواع معينة من الجيلاتين المستخدمة في الحلويات أو المستحلبات ذات الأصل الحيواني في الصلصات»، وقال إن على المشغلين مراجعة «قائمتهم كاملة، لا البروتينات فقط». أما القوة الثانية فتتمثل في تزايد حضور المشروبات والمواد الغذائية الجافة المعتمدة حلالًا بأعداد أكبر. وذكر المصدر نفسه وجود «نمو هائل في مشروبات الحلال»، مسميًا «المشروبات الغازية والعصائر وحتى الصلصات» كمنتجات باتت تحصل الآن على اعتماد الحلال.
كما يتعزز الطلب بفعل تبنٍ واسع وعابر للقطاعات. إذ وُصف الاهتمام المتزايد بأنه يمتد من «الضيافة إلى الرعاية الصحية»، كما أن برامج الحلال لا تقتصر على المنافذ المملوكة لمسلمين. ولاحظ أحد المنظمين «اتجاهًا يتمثل في تحويل حتى المطاعم المملوكة لغير المسلمين إلى الحلال». وقد تشكل مخاوف التكلفة عائقًا أمام متخذي القرار في خدمات الطعام، إلا أن المصدر نفسه رأى أن هذا القلق «مبالغ فيه إلى حد كبير»، موضحًا أن «لحم الحلال متوفر الآن بأسعار السوق» وأنه «لا توجد تكلفة إضافية كبيرة» إذا تم التوريد بالشكل الصحيح. ويربط الرأي ذاته الطلب أيضًا بالولاء، مشيرًا إلى أن عروض الحلال الموثوقة قد تزيد الإقبال.
إمكانات التصدير: اللوجستيات تساعد، لكن الوصول إلى الاعتماد قد يتغير
تتعزز إمكانات التصدير المرتبطة بأبوظبي وبالإمارات عمومًا بفضل بنية التجارة التحتية وبرامج التسهيل الموصوفة على المستوى الوطني. ويؤكد أحد التقارير التجارية موقع الإمارات «عند مفترق طرق الشرق والغرب»، مدعومًا بـ«موانئ ومناطق حرة ومطارات عالمية المستوى وممرات لوجستية متعددة الوسائط». كما يشير إلى «إجراءات جمركية مبسطة» ومبادرات ترويج الصادرات التي تساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على التوسع. ويذكر التقرير نفسه أن المشاركين يمكنهم الوصول إلى قاعدة بيانات عالمية تضم «أكثر من 400 مليون شركة» لتحديد المشترين والشركاء، كما يتناول اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي يمكن أن تدعم «خفض الرسوم الجمركية وتبسيط الإجراءات الجمركية».
في المقابل، قد تكون صادرات الحلال حساسة لقرارات الاعتماد وتغيرات النفاذ إلى الأسواق. ففي 2025، فرضت إندونيسيا والإمارات العربية المتحدة—وُصفتا بأنهما «وجهتان رئيسيتان للحوم البقر الحلال»—قيودًا مؤقتة على شهادات الحلال الصادرة من الولايات المتحدة. واستمرت القيود «نحو ستة أشهر»، ما خلق مخاطر للمصدرين إلى أن ساعد التواصل مع جهات الحلال الأجنبية والأبحاث الداعمة على معالجة المخاوف. وبالنسبة للمشترين وإعادة المصدّرين في أبوظبي، فالخلاصة عملية: الاعتراف بالشهادات ومتطلبات الوثائق قد تتغير، وعلى استراتيجيات التصدير أن تضع هذا الواقع في الحسبان. كما قد تفضّل أسواق الحلال قطعًا مختلفة، بما في ذلك «الكبد وأجزاء أخرى من الأحشاء وshort plate».
كما تهيّئ ظروف السلع الاستهلاكية سريعة التداول على نطاق أوسع خلفية داعمة للاعبي الأغذية والمشروبات الذين يخدمون طلب أبوظبي. فقد وصف تقرير لـ Bain & Company السوق الإجمالية لقطاع CPG في منطقة MENA بأنها «أكثر من $450 billion في 2024»، بما يشمل «نحو $200 billion في الأغذية والمشروبات». وأضاف أن الإمارات تشهد «نموًا بنحو 6% في حجم مبيعات CPG»، مقارنةً بـ«متوسط عالمي قدره 1.7%». ويتوقع التقرير نفسه أن يصل سوق CPG في MENA إلى «ما يصل إلى $650 billion بحلول 2030»، مدعومًا بأساسيات تشمل ارتفاع الدخل المتاح وزيادة إنفاق المستهلكين مع تراجع التضخم.
بالنسبة للمشغلين والعلامات التجارية، فإن المسار الأكثر قابلية للتطبيق هو التعامل مع الحلال كنظام متكامل من البداية إلى النهاية، لا كملصق يُضاف في اللحظة الأخيرة. وقد استضافت منظومة فعاليات الحلال التي وصفها أحد المنظمين عارضين ومشترين من «ما يصل إلى 18 دولة»، بما يعكس اهتمامًا دوليًا بإبرام الصفقات. وعلى مستوى المنتجات، فإشارة السوق واضحة: المشروبات والوجبات الخفيفة والبهارات والصلصات المعتمدة حلالًا تتزايد جنبًا إلى جنب مع البروتينات الأساسية. وفي أبوظبي، يدعم ذلك توسيع المحفظة والاستعداد للتصدير، لكنه يتطلب أيضًا تدقيقًا دقيقًا للمكونات وانضباطًا في الاعتماد لضمان التزام القائمة كاملةً وسلسلة الإمداد كاملةً بالمعايير.
ما الذي يدفع سوق الأغذية الحلال في أبوظبي حاليًا؟
هل يقتصر الالتزام بالحلال على اللحوم فقط؟
هل تضيف برامج قوائم الحلال تكلفة كبيرة على المطاعم؟
ما الذي قد يؤثر في إمكانات تصدير الحلال المرتبطة بأبوظبي والإمارات؟