ابتكار التكنولوجيا الزراعية في أبوظبي: تعزيز الزراعة المستدامة
مع تسارع تطور التكنولوجيا الزراعية في أبوظبي، تعمل الشراكات المبتكرة والحلول المعتمدة على الذكاء الاصطناعي على تحويل ممارسات الزراعة التقليدية. ومن تقنيات توفير المياه إلى البنية التحتية المقاومة للتغيرات المناخية، تسهم هذه التطورات في تشكيل استراتيجيات الأمن الغذائي في دولة الإمارات.
وتقود شراكات حديثة ضمن مبادرات ابتكار التكنولوجيا الزراعية في أبوظبي مثل التعاون بين Pure Harvest Smart Farms وPlanTFarm الكورية الجنوبية، وكذلك الشراكة بين Silal وShouguang Vegetable Industry Group الصينية، مبادرات تعتمد على الزراعة الدقيقة القائمة على البيانات، والبيوت الزراعية العاملة بالطاقة الشمسية، وأنظمة الحصاد الروبوتية.
ويستعرض هذا المقال كيف تسهم هذه التطورات في إعادة تعريف الكفاءة الزراعية مع ضمان إنتاج غذائي مستدام في المنطقة.
الزراعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في أبوظبي توفر 95% من المياه
يشهد قطاع الزراعة في أبوظبي قفزة نوعية من خلال حلول الزراعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، نتيجة للتعاون بين Pure Harvest Smart Farms الإماراتية وPlanTFarm الكورية الجنوبية.
وقد أطلقت الشركتان منشأة زراعية متطورة في مدينة العين، تعتمد على تقنيات الزراعة في البيئات المتحكم بها (CEA) لتحسين إنتاجية المحاصيل مع تقليل استهلاك الموارد.
ويتميز الموقع بنظام زراعي يعتمد على الذكاء الاصطناعي يمكنه تقليل استهلاك المياه بنسبة تصل إلى 95% عند زراعة الأعلاف الحيوانية، وهو ما يساعد في تقليل اعتماد الخليج على واردات الأعلاف.
كما تسمح التكنولوجيا الهجينة بزراعة المحاصيل المحلية على مدار العام، مثل الفراولة الكورية والخضروات الورقية، مما يدعم الإنتاج الزراعي المستدام.
مركز AgriTech بقيمة 120 مليون درهم يعزز الأمن الغذائي
يجري تطوير مركز للتكنولوجيا الزراعية بمساحة 100,000 متر مربع في مدينة العين، وهو مشروع بقيمة 120 مليون درهم.
ويقود المشروع كل من شركة Silal ومجموعة Shouguang Vegetable Industry Group الصينية، حيث يعمل كمختبر عملي لتطوير حلول الزراعة الذكية في البيئات القاسية.
ومن خلال تطبيق تقنيات الزراعة الدقيقة القائمة على البيانات، يسعى المشروع إلى الابتعاد عن نماذج الزراعة كثيفة استهلاك المياه، والانتقال إلى حلول مقاومة للتغيرات المناخية.
ومن المتوقع أن يسهم هذا التحول في تعزيز الأمن الغذائي في الإمارات مع تقليل التأثير البيئي.
نموذج Shouguang يقود ثورة التكنولوجيا الزراعية في أبوظبي
يقدم مركز AgriTech بيوتًا زجاجية تعتمد على الألواح الكهروضوئية، وبنية تحتية تعمل بالطاقة الشمسية، وأنظمة تحكم مناخي آلية، مما يتيح تحسين الإنتاج الغذائي مع تقليل استهلاك المياه والأسمدة.
ويتم تطبيق نموذج Shouguang الذي نجح في مقاطعة شاندونغ الصينية، بعد تكييفه ليتناسب مع المناخ الصحراوي في أبوظبي.
وسيتم زراعة محاصيل مثل:
- الطماطم
- الخيار
- الشمام
- الفراولة
مع تحسين خصائص الطعم والتحمل والإنتاجية.
ومن خلال استخدام أنظمة الحصاد الروبوتية والري الدقيق، من المتوقع أن يتم خفض تكاليف المدخلات بنسبة تصل إلى 30%، مما يعزز الإنتاج الزراعي مع الحفاظ على الموارد الطبيعية.
بنية تحتية متقدمة لدعم النمو المستدام
يضم مركز التكنولوجيا الزراعية أنظمة متقدمة لمعالجة المياه، ووحدات تنقية معيارية، وحلولًا لتخزين الطاقة، مما يضمن أعلى مستويات الاستدامة.
كما يضم المشروع مناطق لإنتاج الفطر، ومساكن للموظفين، ومركزًا تفاعليًا للتجارب الحسية، مما يعزز الكفاءة التشغيلية.
وتسهم خطوط الفرز الآلية وشبكات الخدمات اللوجستية المتطورة في تسريع عمليات ما بعد الحصاد، مما يجهز المنتجات للتوزيع في الأسواق المحلية والتصدير إلى الأسواق الدولية.
وتضع هذه الابتكارات ابتكار التكنولوجيا الزراعية في أبوظبي في موقع متقدم عالميًا في مجال الأمن الغذائي المستدام.
اقرأ أيضًا: استثمارات أجنبية بقيمة 431 مليون دولار تدعم توسع سوق العقارات في أبوظبي خلال الربع الأول من 2025