أسطول المركبات ذاتية القيادة في أبوظبي يسجل أكثر من 30,000 رحلة عبر خمس جزر
أكملت أبوظبي أكثر من 30,000 رحلة باستخدام المركبات ذاتية القيادة عبر جزيرة ياس، وجزيرة السعديات، ومدينة مصدر، وجزيرة الريم، وجزيرة المارية. وقد بدأ أسطول المركبات ذاتية القيادة في أبوظبي كمشروع تجريبي، لكنه تضاعف ثلاث مرات خلال عام واحد فقط. وأصبح اليوم جزءًا أساسيًا من استراتيجية النقل في المدينة، مع خطط لتوسيع نطاق التشغيل ليشمل المزيد من المناطق السكنية.
توسع الأسطول: 44 مركبة بدون سائق
يضم أسطول المركبات ذاتية القيادة في أبوظبي حاليًا 44 مركبة بدون سائق، وهو تطور كبير مقارنة بالمرحلة الأولى من المشروع. وتخدم هذه المركبات العديد من الوجهات الرئيسية، بما في ذلك المناطق السياحية والمناطق السكنية الجديدة.
وقد شكّل التوسع إلى جزيرتي الريم والمارية في وقت سابق من هذا العام محطة مهمة في المشروع، حيث أدى إلى مضاعفة حجم الأسطول ثلاث مرات وأظهر جاهزية النظام للتوسع على نطاق أوسع.
بحلول عام 2040، يهدف المسؤولون إلى أن تكون واحدة من كل أربع رحلات في أبوظبي مدعومة بوسائل نقل ذاتية القيادة. ويشمل ذلك سيارات الأجرة ذاتية القيادة، والحافلات الذكية، وروبوتات التوصيل، والتي سيتم تنسيقها جميعًا عبر تطبيقات الهاتف المحمول لإدارة الحجوزات والدفع بسلاسة.
نموذج تشغيل متعدد الجهات
يعتمد أسطول المركبات ذاتية القيادة في أبوظبي على منظومة تشغيل متعددة الجهات. فقد أطلقت منصة TXAI التي طورتها شركة بيانات أول تجربة لسيارات الأجرة ذاتية القيادة في جزيرة ياس.
لاحقًا انضمت شركة القيادة الذاتية العالمية WeRide لتوسيع الخدمات إلى جزيرتي الريم والمارية. وفي أواخر عام 2024 تم دمج Uber ضمن المنصة لتوسيع خدمات طلب المركبات.
كما تدعم شركة النقل المحلية Tawasul Transport العمليات في المناطق ذات الحركة المرورية العالية. وتعمل جميع الجهات ضمن الإطار التنظيمي الذي يشرف عليه مركز النقل المتكامل (ITC)، والذي يضمن السلامة والتوافق التقني بين جميع المركبات.
السلامة أولاً: تقليل أخطاء البشر
تشير الدراسات العالمية إلى أن 94٪ من حوادث الطرق تحدث بسبب الخطأ البشري. لذلك تم تصميم استراتيجية أبوظبي للنقل الذاتي بهدف تقليل هذا الخطر إلى الحد الأدنى.
تخضع كل مركبة لاختبارات صارمة وشهادات دولية وموافقات من الجهات المحلية المختصة قبل تشغيلها على الطرق العامة. وخلال مراحل التجربة، يبقى مشغلو سلامة مدربون داخل المركبات لمراقبة الأداء وضمان الامتثال لمعايير السلامة.
ويتولى مركز النقل المتكامل الإشراف على هذه العمليات لضمان أن المركبات المعتمدة فقط هي التي تتمتع بأعلى مستويات الاعتمادية والجاهزية للعمل.
تنقل شامل للجميع
تتجاوز فوائد أسطول المركبات ذاتية القيادة في أبوظبي مجرد الراحة. فبالنسبة للعائلات وكبار السن وأصحاب الهمم، توفر هذه التقنية مستوى جديدًا من الاستقلالية في التنقل.
على سبيل المثال، يمكن لمقيم في جزيرة الريم طلب سيارة أجرة ذاتية القيادة لنقل والديه إلى موعد طبي دون الحاجة للقيادة بنفسه. لا حاجة لرخصة قيادة أو ضغط إضافي—فقط نقل آمن وموثوق.
كما تستفيد شركات الخدمات اللوجستية من هذه التقنية، حيث تعمل مركبات التوصيل الذاتية على مدار الساعة دون إرهاق للسائقين، مما يقلل التكاليف التشغيلية ويعزز الكفاءة.
دمج حضري تدريجي خلال 3 إلى 5 سنوات
بينما يخدم الأسطول حاليًا مواقع رئيسية، ستشهد المرحلة القادمة توسعًا إلى بيئات حضرية أكثر تعقيدًا. وخلال ثلاث إلى خمس سنوات، سيتم تنفيذ توسع تدريجي بإشراف مركز النقل المتكامل ووفقًا لعمليات التحقق التقني المستمرة.
يهدف هذا النهج التدريجي إلى تعزيز ثقة المجتمع وضمان أن تصبح وسائل النقل الذاتية جزءًا طبيعيًا من الحياة اليومية في المدينة.
أسبوع أبوظبي للمركبات الذاتية
من المقرر أن تستضيف الإمارة أسبوع أبوظبي للمركبات الذاتية في الفترة من 10 إلى 15 نوفمبر، والذي سيعرض رؤية أبوظبي للعالم في مجال التنقل الذكي.
ويتضمن الحدث عدة فعاليات رئيسية مثل:
- قمة أبوظبي للمركبات الذاتية
- معرض DRIFTx
- بطولة RoboCup آسيا والمحيط الهادئ 2025
- دوري سباقات المركبات الذاتية
ويشرف مجلس الأنظمة الذكية والذاتية برئاسة الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان على استراتيجية الإمارة في هذا المجال. وتأتي المبادرة تحت رعاية الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي لضمان أن الابتكار والسلامة والاستدامة تبقى في صميم جميع المشاريع.
نظرة مستقبلية
أصبحت سيارات الأجرة ذاتية القيادة مشهدًا مألوفًا على طرق أبوظبي، حيث تخدم المناطق التي يستخدمها السكان يوميًا. ومع أكثر من 30,000 رحلة و44 مركبة قيد التشغيل، ينتقل المشروع من مرحلة التجربة إلى الاستخدام العملي.
وخلال السنوات الخمس القادمة، من المتوقع أن يصبح استخدام مركبة ذاتية القيادة جزءًا طبيعيًا من الحياة اليومية في المدينة، مدعومًا بتوسع الأسطول واعتماد المجتمع لهذه التقنية.
اقرأ أيضًا: أبوظبي تتصدر الشرق الأوسط بـ 44 سيارة ذاتية القيادة