توسع القطاع الخاص في أبوظبي يسجل نمواً بنسبة 4.9٪ في النصف الأول من 2025
يشهد القطاع الخاص في أبوظبي زخماً متزايداً، حيث ارتفع عدد العضويات في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي (ADCCI) بنسبة 4.9٪ خلال النصف الأول من عام 2025. ويبلغ إجمالي عدد الشركات المسجلة الآن أكثر من 158 ألف شركة، ما يعكس مرونة اقتصاد الإمارة وتركيزها الاستراتيجي على تنويع مصادر النمو الاقتصادي.
ولا يعكس هذا النمو مجرد زيادة في الأرقام، بل يشير إلى تطور منظومة اقتصادية أكثر نضجاً، حيث أصبحت الابتكار والاستدامة والمرونة القطاعية عوامل أساسية في خلق قيمة طويلة الأجل.
الزراعة تقود النمو بنسبة 21٪ في توسع القطاع الخاص
من بين جميع القطاعات، سجلت الزراعة والغابات وصيد الأسماك أعلى معدل نمو في العضويات بنسبة 21٪، وهو ما يعكس تحولاً مهماً نحو تعزيز الأمن الغذائي والاستخدام المستدام للأراضي.
ويشير هذا الارتفاع إلى أن استثمارات أبوظبي في التكنولوجيا الزراعية (Agri-Tech) والمشروعات الريفية بدأت تتحول إلى نشاط اقتصادي حقيقي. كما يعكس التوسع في هذا القطاع الأولويات الإقليمية المتعلقة بالقدرة على التكيف مع تغير المناخ وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
القطاعات الإبداعية والمعرفية تحقق نمواً مزدوج الرقم
شهد قطاع الفنون والترفيه نمواً بنسبة 13٪، بينما ارتفع كل من قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية بنسبة 10٪.
وتبرز هذه الأرقام التحول الاستراتيجي للإمارة نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، حيث أصبحت الإبداعية والخبرة التقنية عناصر أساسية في تعزيز الإنتاج الاقتصادي.
ويتماشى هذا الاتجاه مع طموح أبوظبي في أن تصبح مركزاً إقليمياً للابتكار الرقمي والإنتاج الثقافي.
القطاعات المرتبطة بالاستدامة تسجل نمواً بين 8٪ و9٪
كما شهدت القطاعات المرتبطة بالاستدامة نمواً ملحوظاً. فقد سجل قطاع إمدادات المياه وإدارة النفايات نمواً بنسبة 9٪، في حين ارتفعت أنشطة الخدمات العقارية والدعم الإداري بنسبة 8٪.
وتعكس هذه القطاعات الطلب المتزايد على البنية التحتية التي تدعم المرونة الحضرية والكفاءة التشغيلية.
وتشير البيانات إلى أن توسع القطاع الخاص في أبوظبي ليس واسع النطاق فحسب، بل أيضاً موجّه نحو المستقبل، مع إدماج الاستدامة كعنصر أساسي في مسار النمو.
التعليم والنقل والتعدين تعزز تنوع النمو الاقتصادي
سجلت قطاعات أخرى نمواً متوسطاً، حيث ارتفع قطاع التعليم بنسبة 7٪، والنقل والتخزين بنسبة 6٪، والتعدين واستغلال المحاجر بنسبة 5٪.
وتوفر هذه القطاعات دعماً أساسياً للاقتصاد من خلال تطوير الكفاءات وتحسين الخدمات اللوجستية وإدارة الموارد.
كما يعزز هذا النمو المستقر دور غرفة تجارة وصناعة أبوظبي في دعم نمو متوازن يشمل الصناعات الناشئة والقطاعات التقليدية على حد سواء.
القطاعات التقليدية تحافظ على استقرارها بنمو 2٪–3٪
رغم أن القطاعات ذات النمو المرتفع تتصدر العناوين، إلا أن القطاعات التقليدية ما تزال تلعب دوراً محورياً في الاقتصاد. فقد سجلت قطاعات البناء والتصنيع والخدمات المالية نمواً بنسبة 3٪، بينما ارتفع قطاع الإقامة والخدمات الغذائية بنسبة 2٪.
وتعكس هذه الأرقام أنماطاً موسمية وسلوكيات استهلاكية متغيرة، إلا أنها تؤكد أيضاً أن الصناعات التقليدية لا تزال جزءاً أساسياً من الهيكل الاقتصادي لأبوظبي.
وتضمن خارطة الطريق التي تقودها الغرفة استمرار استفادة هذه القطاعات من الخدمات الذكية والشراكات الاستراتيجية.
الرؤية الاستراتيجية تقود توسع القطاع الخاص في أبوظبي
توضح البيانات صورة واضحة: إن توسع القطاع الخاص في أبوظبي يستند إلى رؤية استراتيجية تركز على الابتكار والتنويع والمرونة الاقتصادية. ومع انضمام أكثر من 158 ألف شركة إلى الغرفة، تعمل الإمارة على بناء منظومة اقتصادية عالمية التنافسية تحقق توازناً في النمو بين مختلف القطاعات.
ومن خلال تمكين الشراكات المؤثرة وتقديم خدمات ذكية، لا تكتفي غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بمتابعة النمو — بل تسهم في تشكيله أيضاً.
ما هي غرفة تجارة وصناعة أبوظبي (ADCCI) ولماذا تعد العضوية مهمة؟
تعد غرفة تجارة وصناعة أبوظبي (ADCCI) الجهة الرسمية الداعمة لتطوير القطاع الخاص في الإمارة. وتعمل الغرفة كشريك استراتيجي للشركات بمختلف أحجامها، حيث توفر خدمات ذكية وإرشادات قانونية وتنظيمية ومنصات للتواصل المهني إلى جانب رؤى قطاعية متخصصة.
الانضمام إلى الغرفة يعني الانضمام إلى شبكة تضم أكثر من 158 ألف شركة تستفيد من الدعم المخصص، والحضور في الأسواق المحلية والعالمية، والتواصل المباشر مع صناع السياسات.
سواء كنت شركة ناشئة أو مؤسسة كبيرة، فإن عضوية الغرفة تمثل بوابة نحو النمو المستدام والابتكار والقدرة التنافسية طويلة الأجل في اقتصاد أبوظبي الديناميكي.
اقرأ أيضاً: كيف تضع اتجاهات الأعمال في أبوظبي معايير جديدة للتمويل