إعلان 2025 يمهد لأول مركز إقليمي لاختبار المركبات الذاتية القيادة
خلال معرض DRIFTx 2025، الذي عُقد ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي الأول للمركبات الذاتية، أعلن مجلس الأنظمة الذكية والمستقلة (SASC) عن إنشاء مركز أبوظبي لاختبار المركبات الذاتية. ويتم تنفيذ المشروع تحت إشراف المجلس وبقيادة مركز النقل المتكامل (أبوظبي للتنقل).
ويمثل هذا المشروع أول منشأة مخصصة لاختبار المركبات الذاتية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومن المقرر أن تكتمل المرحلة الأولى، التي تركز على الدراسات والتصميم، بحلول نهاية عام 2026.
تعاون بين أربعة شركاء استراتيجيين
يعد المشروع ثمرة تعاون مشترك بين أربع جهات رئيسية هي:
- أبوظبي للتنقل (Abu Dhabi Mobility)
- Space42
- مدينة مصدر
- شركة الإمارات لتعليم قيادة السيارات
ويقدم كل شريك خبرات متخصصة؛ حيث توفر أبوظبي للتنقل الإشراف التنظيمي، وتقدم مدينة مصدر منظومة الابتكار الخاصة بها، وتوفر Space42 الحلول التقنية المتقدمة، بينما تضمن شركة الإمارات لتعليم قيادة السيارات أعلى معايير السلامة والتدريب. ويشكل هذا التعاون إطاراً متكاملاً لتطوير واعتماد أنظمة القيادة الذاتية.
بناء قدرات وطنية عبر منظومة اختبار متكاملة
تم تصميم مركز اختبار المركبات الذاتية في أبوظبي لمحاكاة ظروف تشغيل متنوعة تشمل مراكز المدن والمناطق السكنية والبيئات متعددة الاستخدامات. وستتيح هذه المنظومة إجراء اختبارات دقيقة لأداء المركبات الذاتية ضمن مجالات تشغيل متعددة.
وسيتم دمج شبكات الاستشعار المتقدمة وتقنيات التوأم الرقمي (Digital Twin) وأنظمة المراقبة في الوقت الحقيقي مع المنصات الرقمية في أبوظبي، بما في ذلك نظام اختبار وتشغيل وإدارة المركبات الذاتية المتكامل (AViTOMS).
بنية تحتية قائمة على البيانات لتعزيز السلامة والابتكار
ستضم المنشأة أنظمة تحليل بيانات فورية وآليات استجابة للحوادث لضمان أعلى مستويات السلامة والكفاءة التشغيلية. ومن خلال استخدام تقنية التوأم الرقمي، سيتمكن المركز من محاكاة سيناريوهات المرور المعقدة والظروف البيئية المختلفة.
وسيتيح ذلك للمطورين اختبار أنظمة القيادة الذاتية في بيئات تحاكي الواقع، مما يعزز مكانة أبوظبي كأحد المراكز الرائدة عالمياً في ابتكار حلول التنقل الذكي.
رؤى القيادات حول تأثير المشروع
أكد الدكتور عبدالله حمد الغفلي، المدير العام بالإنابة لأبوظبي للتنقل، أن المركز يمثل منظومة متكاملة لتقنيات القيادة الذاتية، مشيراً إلى دوره في رفع معايير السلامة ودعم استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031.
كما وصف أحمد بغوم، الرئيس التنفيذي لمدينة مصدر، المبادرة بأنها مثال على اقتصاد الصقر في التطبيق العملي، حيث تعزز مكانة أبوظبي كمركز إقليمي للتنقل الذكي.
ومن جانبه، أشاد خالد الشميلي، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات لتعليم قيادة السيارات، بالتعاون بين الجهات المشاركة، مؤكداً توافق المشروع مع رؤية الشركة طويلة الأمد لتعزيز التنقل الذكي.
تبادل المعرفة وتطوير المهارات
إلى جانب الاختبارات التقنية، سيعمل المركز كمنصة لتدريب المهندسين والمتخصصين في أنظمة المركبات الذاتية. كما سيعزز التعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث والشركات العالمية، مما يفتح المجال أمام مشاريع تجريبية ومبادرات مشتركة.
ويساهم هذا النظام المعرفي في بناء رأس مال بشري متخصص، إلى جانب تطوير البنية التحتية، بما يدعم ريادة أبوظبي في مجال التنقل الذاتي.
دور استراتيجي في التحول الرقمي لأبوظبي
يتماشى مركز اختبار المركبات الذاتية في أبوظبي مع أجندة التحول الرقمي للإمارة. ومن خلال تطوير الأطر التنظيمية والسياسات اللازمة لاعتماد تقنيات القيادة الذاتية بشكل آمن، تعزز أبوظبي للتنقل دورها في رسم مستقبل قطاع النقل.
ويجسد المشروع رؤية أبوظبي في التحول إلى مركز عالمي للتنقل الذكي، مع دعم الابتكار في أنظمة النقل البرية والجوية والبحرية.
اقرأ أيضاً: من ياس إلى الريم: أسطول أبوظبي الذاتي يتضاعف بسرعة