أبوظبي تحقق 73.0 نقطة في مؤشر التنافسية لمدن مجلس التعاون الخليجي
في مؤشر المدن العالمية لعام 2025 الصادر عن Oxford Economics، حصلت أبوظبي على ثاني أعلى تصنيف بين مدن مجلس التعاون الخليجي، مسجلة 73.0 نقطة من أصل 100. ويعكس هذا الأداء القوي في تنافسية مدينة أبوظبي الاستثمارات الاستراتيجية التي قامت بها الإمارة في التعليم والبنية التحتية والخدمات العامة، مما يرسخ مكانتها كمركز حضري متوازن ومتطلع إلى المستقبل.
ويقيم المؤشر نحو 1,000 مدينة حول العالم، حيث يسلط الضوء على تنامي تأثير أبوظبي في التنافسية الإقليمية والعالمية.
رأس المال البشري يقود تنافسية مدينة أبوظبي
يُعد رأس المال البشري أحد الركائز الأساسية في تنافسية مدينة أبوظبي، حيث حققت الإمارة 84.0 نقطة في هذا المؤشر. وقد ساهمت الاستثمارات الكبيرة في التعليم العالي والمؤسسات البحثية وتنمية المهارات في إنشاء منظومة قوية للمواهب.
تجذب جامعات أبوظبي وبرامجها المهنية الطلاب من مختلف أنحاء المنطقة، بينما يدعم وجود قوة عاملة عالية التعليم الابتكار في قطاعات متعددة مثل التمويل والطاقة النظيفة. ويواصل هذا التركيز على الاقتصاد القائم على المعرفة تعزيز مكانة المدينة عالمياً.
مؤشر جودة الحياة: أبوظبي تسجل 74.4 نقطة
حصلت أبوظبي على 74.4 نقطة في مؤشر جودة الحياة، ما يعكس التزامها بتوفير بيئة معيشية مريحة وآمنة ومتكاملة الخدمات. ويستفيد السكان من خدمات صحية عالمية المستوى ومساكن حديثة وخدمات عامة موثوقة.
كما أن انخفاض معدلات الجريمة وارتفاع مستويات الأمان يجعلان المدينة وجهة جذابة للعائلات والمهنيين الباحثين عن الاستقرار طويل الأمد. وتسهم هذه العوامل بشكل كبير في تعزيز تنافسية مدينة أبوظبي وجاذبيتها للمستثمرين المحليين والدوليين.
ارتفاع الدخل الفردي والاستقرار الاقتصادي
ورغم أن اقتصاد أبوظبي قد لا يكون الأكبر من حيث الحجم المطلق، فإن ارتفاع متوسط الدخل الفردي والاستقرار الاقتصادي القوي يعكسان متانة وضعها المالي.
وقد ساعدت الإدارة الحذرة للمالية العامة والتخطيط طويل الأجل على إنشاء أساس مستقر للنمو. كما أن جهود التنويع الاقتصادي، بما في ذلك الاستثمارات في الطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية والسياحة، تقلل الاعتماد على الهيدروكربونات وتعزز مرونة الاقتصاد.
القدرة على تحمل تكاليف السكن ما تزال تحدياً
على الرغم من نقاط قوتها، تواجه أبوظبي تحديات تتعلق بقدرة السكان على تحمل تكاليف السكن. فقد أدت المشاريع الفاخرة في مناطق مثل جزيرة السعديات وجزيرة الريم وجزيرة ياس إلى محدودية الأراضي المتاحة وارتفاع الأسعار.
ولتعزيز تنافسية مدينة أبوظبي بشكل أكبر، يمكن توسيع خيارات الإسكان للفئات المتوسطة ومنخفضة الدخل. كما يمكن أن تساعد مبادرات مثل المشاريع متعددة الاستخدامات وتوسيع نطاق الملكية الحرة للأجانب في تحقيق توازن في السوق ودعم نمو حضري أكثر شمولاً.
نموذج للتنمية الحضرية المستدامة
يتميز نهج أبوظبي الاستراتيجي في الاستدامة والتخطيط الحضري بين مدن مجلس التعاون الخليجي. فمن خلال تطبيق معايير البناء الأخضر ومبادرات المدن الذكية، تستثمر الإمارة في مرونة طويلة الأجل.
ويجعل أداؤها المتوازن عبر المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية منها نموذجاً للمدن التي تسعى إلى الازدهار في عصر ما بعد النفط. ومع اشتداد المنافسة العالمية، تضمن استراتيجية التنمية الشاملة لأبوظبي بقاءها ضمن أبرز المدن الرائدة في المنطقة.
اقرأ أيضاً: ميزة الضرائب في أبوظبي: لماذا تعد المدينة الأولى عالمياً للثروات في 2025