في سوق الطاقة النووية في أبوظبي، أصبحت براكة ركيزة حاسمة لتعزيز الموثوقية مع توسّع منظومة الكهرباء على مستوى دولة الإمارات. تقدّر Mordor Intelligence سوق الكهرباء في الإمارات عند 54.15 GW في 2026، مع توقعات بالوصول إلى 68.08 GW بحلول 2031 بمعدل نمو سنوي مركب 4.68%. وخلال هذا التحول، يسلّط التقرير الضوء على اتجاه للابتعاد عن حمل أساسي تهيمن عليه محطات الغاز نحو مزيج تدعم فيه الطاقة النووية متانة النظام، بينما تستحوذ الطاقة الشمسية على معظم الإضافات الجديدة. ويكتسب ذلك أهمية خاصة لأبوظبي لأن محطة براكة للطاقة النووية تقع في منطقة الظفرة، وإنتاجها يغيّر طريقة تفكير المخططين في توفير الإمداد على مدار الساعة مع ارتفاع الطلب عبر مرافق الكهرباء والمدن وأحمال التحلية والمستخدمين الصناعيين.
تصف المصادر براكة بأنها موقع يضم أربع وحدات من طراز APR-1400 بإجمالي قدرة اسمية تبلغ 5,600 MW، مع اكتمال التشغيل التجاري الكامل في 2024. وتشير عدة مصادر أيضًا إلى أنها تولّد قرابة 40 TWh سنويًا، وهو ما تعرضه بيانات ENEC على أنه يعادل نحو 25% من احتياجات الإمارات من الكهرباء. وتذكر تقارير مرتبطة بـENEC أن براكة تتجنب أكثر من 22 مليون طن من انبعاثات CO₂ سنويًا، فيما تحدد مصدر آخر الرقم عند 22.4 مليون طن سنويًا. ويضيف “WE THE UAE 2031” أن براكة تمثل إجمالي استثمار يتجاوز USD 32 billion عبر أعمال الإنشاء وشراء الوقود والبنية التحتية التشغيلية، كما يذكر أن نسبة التوطين (Emiratisation) تبلغ 60% ضمن القوى العاملة في عمليات Nawah النووية.
مؤشرات توسّع ENEC وما الذي يعنيه فعليًا «المزيد من الحمل الأساسي»
وبينما تعمل براكة بكامل طاقتها، فإن سؤال التوسّع بات مرتبطًا بالجداول الزمنية وحالات الاستخدام. يذكر “WE THE UAE 2031” أن ENEC أشارت إلى اهتمامها بدراسة قدرات نووية إضافية، بما في ذلك المفاعلات الصغيرة المعيارية (SMRs) للتطبيقات الصناعية والتحلية. وتضيف Forbes قيدًا عمليًا: أي وحدة خامسة افتراضية أو محطة جديدة ستحتاج من 8–12 عامًا من لحظة الموافقة حتى بدء التشغيل. هذا الأفق الزمني الطويل يدفع التخطيط على المدى القريب إلى تعظيم الاستفادة من الحمل الأساسي النووي القائم، ثم إضافة عناصر المرونة حوله، خصوصًا أن الطاقة النووية مُدرجة في National Energy Strategy 2050 إلى جانب الطاقة الشمسية والرياح بوصفها طاقة نظيفة.
وتظهر المرونة بوضوح مع صدمة الطلب القادمة من بنية الذكاء الاصطناعي. تفيد Forbes بأن مراكز البيانات وحدها قد تستهلك 18–21% من إجمالي الطلب وفق سيناريوهات النمو، كما تشير إلى أن الطاقة النووية «لا يمكنها زيادة الحمل بسرعة كافية عندما تقفز أحمال مزارع الخوادم». ولهذا يتجاوز النقاش مجرد «المزيد من الطاقة النظيفة» ليصل إلى «طاقة ثابتة وسريعة الاستجابة». وبالتوازي، تبرز Mordor تعريفات شمسية شديدة الانخفاض، بما في ذلك عروض للطاقة الشمسية وصلت إلى USD 0.0135 لكل kWh، وتشير إلى مشاريع مثل مبادرة Masdar بقدرة 5.2 GW على مدار 24/7 التي تجمع بين الخلايا الكهروضوئية و19 GWh من التخزين. وتوضح هذه الأرقام وجهة المسار: طاقة نووية لإنتاج ثابت، وطاقة شمسية مع التخزين لتوفير دعم أكثر قابلية للتوجيه حسب الحاجة.
وتضيف الصناعة الثقيلة طبقة أخرى من طلب الحمل الأساسي إلى جانب الذكاء الاصطناعي. تشير MarkWide Research إلى أن هدف المنظومة يشمل خدمة الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، كما تصف متطلبات التعاقد على شراء الطاقة النظيفة للصناعة، حيث تتعاقد مصاهر الألمنيوم ومجمعات البتروكيماويات على قدرات متجددة مخصصة، ما يخلق طلبًا ثابتًا داعمًا للطاقة الشمسية الكهروضوئية ولإنتاج براكة النووي. كما تشير Mordor إلى أن الطلب التجاري والصناعي يتقدم بمعدل نمو سنوي مركب 10.3% حتى 2031، ما يعزز أهمية القدرات المتاحة على مدار الساعة، وليس مجرد كميات الطاقة السنوية. ومعًا، تفسّر هذه الديناميكيات لماذا يقرن مخططو أبوظبي توليد براكة المستقر باستثمارات في الشبكة ودورات شراء سريعة وموارد مكملة للحفاظ على موثوقية صارمة مع تغيّر منحنى الأحمال.
ما الدور الذي تلعبه براكة في آفاق الطاقة النووية في أبوظبي؟
كيف يؤثر نمو مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على تخطيط الحمل الأساسي في أبوظبي؟
هل تنظر ENEC إلى ما بعد براكة لإضافة قدرات نووية جديدة؟
ما الأرقام التي تبيّن سياق السوق الأوسع لسوق الطاقة النووية في أبوظبي؟