في 2026، يقع سوق إعلام التجزئة في أبوظبي ضمن منظومة إعلانية أوسع على مستوى الإمارات والشرق الأوسط، تتسارع في الحجم وتتجه أكثر نحو الرقمنة. على المستوى الإقليمي، بلغت قيمة سوق الإعلان في الشرق الأوسط USD 8.44 billion في 2025، ويُقدَّر أن يرتفع من USD 8.79 billion في 2026 إلى USD 12.19 billion بحلول 2034، بمعدل نمو سنوي مركب 4.17% (2026–2034). وتشير الجهة نفسها إلى طلب متزايد تقوده الحملات القائمة على الأداء مرتبط بتوسع التجارة الإلكترونية، مع ذكر منصات مثل Noon وAmazon, ae.ae ضمن البيئة التي ترفع شهية السوق لنماذج قابلة للقياس. هذا السياق مهم لأبوظبي لأن إعلام التجزئة يقوم على بيئات الطرف الأول، ولأن القياس أصبح معيارًا للشراء وليس مجرد ميزة إضافية.
لا تزال ميزانيات الإعلان الرقمي في الإمارات أوضح إشارة إلى الوجهة التي يتجه إليها التخطيط العام. يتوقع تقرير إنفاق الإعلان الرقمي في الإمارات أن ينمو سوق الإنفاق الإعلاني الرقمي في البلاد بنسبة 15.2% سنويًا ليصل إلى US$2.64 billion بحلول 2026، ارتفاعًا من US$2.29 billion في 2025. ويتوقع التقرير نفسه أن يصل السوق إلى نحو US$4.30 billion بنهاية 2029، مع معدل نمو سنوي مركب متوقع 17.7% خلال الفترة من 2026 إلى 2029. وبالتوازي، يُعرض سوق الإنفاق الإعلاني الرقمي في الشرق الأوسط على أنه يتوسع من قيمة 2025 البالغة US$10.1 billion إلى نحو US$18.5 billion بحلول 2029، مع معدل نمو سنوي مركب متوقع 16.9% من 2026 إلى 2029. بالنسبة لفرق أبوظبي، يطرح ذلك سؤالًا عمليًا: ما حجم النمو الذي سيذهب إلى المساحات الإعلانية المملوكة لتجار التجزئة مقابل قنوات الأداء على الويب المفتوح، مع تحوّل إعلام التجزئة إلى «ركيزة تخطيط» أكثر رسمية في المنطقة.

الإعلانات الخارجية تتجه إلى الرقمنة بوتيرة أسرع، لكن الإسناد يبقى غير متكافئ
الإعلانات الخارجية (Out-of-home) بدورها تتغير في الشكل، ما يؤثر في كيفية تبرير تحوّلات الإنفاق. في دولة الإمارات العربية المتحدة، قُدِّر حجم سوق DOOH عند USD 53.91 million في 2025، ويُتوقع أن ينمو من USD 62.61 million في 2026 إلى USD 114.3 million بحلول 2031 (معدل نمو سنوي مركب 12.79%، 2026–2031). ضمن إجمالي الإمارات، استحوذت الشاشات على الطرقات على 42.94% من الإيرادات في 2025، ومثّلت اللوحات الإعلانية 37.89% من حجم السوق؛ بينما تصدرت الشاشات غير المبرمجة الحصة بنسبة 59.87%. وكان قطاع التجزئة أكبر قطاع مستخدم نهائي بنسبة 27.06% من إنفاق DOOH في الإمارات خلال 2025، ما يوضح سبب ارتباط إعلام التجزئة وDOOH بشكل متزايد في التخطيط. وفي الوقت نفسه، تتقدم صيغ DOOH المبرمجة بمعدل نمو سنوي مركب 16.03% حتى 2031، وهو ما يدفع المشترين في أبوظبي للمطالبة بمنطق موحّد لاحتساب مرات الظهور، وتقارير واضحة، ومقارنات عبر القنوات—وهي أمور لا تزال كثير من الشبكات المختلطة تجد صعوبة في تقديمها بشكل متسق.
يُقدَّم نمو إعلام التجزئة إقليميًا على أنه استجابة لطلب المعلنين على بيئات قابلة للقياس ومدفوعة ببيانات الطرف الأول، وكذلك لرغبة تجار التجزئة في تنويع مصادر الإيرادات. يصف تقرير إنفاق الإعلان الرقمي في الشرق الأوسط إعلامَ التجزئة بأنه يتحول إلى ركيزة تخطيط سائدة لفئات مثل الإلكترونيات وFMCG والجمال ونمط الحياة، مدعومًا بقياس وإسناد أكثر تطورًا داخل البيئات المملوكة لتجار التجزئة. لكن السياق الإقليمي نفسه يوضح أيضًا لماذا يبقى القياس صعبًا عندما تحاول العلامات التجارية توحيد التقارير عبر إعلام التجزئة والمنصات الاجتماعية وOOH. ويُشار إلى أن الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية حدّثتا القواعد بما يتطلب ترخيص المؤثرين، ووضع وسم واضح للمحتوى المدفوع، وامتثالًا أكثر صرامة للإعلانات الموجهة، ما يدفع للاستثمار في إدارة الموافقات، وضوابط سلامة العلامة التجارية، وهياكل تقارير شفافة. بالنسبة لخطط أبوظبي، يعني ذلك أن تحديات القياس ليست تقنية فقط؛ بل تتأثر أيضًا بتحولات يقودها الامتثال في كيفية تنفيذ الاستهداف وإعداد التقارير.
ما يتغير في 2026 هو الضغط لربط الوسائط القريبة من نقاط البيع بالتعرّض الواقعي على نطاق واسع. أنماط الاستخدام الرقمي إقليميًا تشجع هذا التوجه: يذكر Arab Social Media Report (عبر مصدر سوق الإعلان في الشرق الأوسط) أن المنطقة سجلت 190 million مستخدم نشط على وسائل التواصل الاجتماعي في 2023، مع وصول متوسط الاستخدام اليومي إلى 3.5 hours. ويذكر المصدر نفسه أنه في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، شكّل الإعلان الرقمي 68% من إجمالي الإنفاق الإعلاني في 2023، مع هيمنة Instagram وSnapchat وYouTube على التفاعل. هذه الأرقام تبرز لماذا لا يمكن التخطيط لإعلام التجزئة بمعزل عن السلوك الرقمي الأوسع، ولماذا يتحرك مالكو DOOH نحو شاشات مدفوعة بالبيانات وتحليلات مجهولة الهوية. ومع ذلك، سيواجه مسوّقو أبوظبي على الأرجح الفجوة الجوهرية نفسها: ربط الإسناد الخاص ببيئات تجار التجزئة وخرائط الهوية بمقاييس وصول DOOH بطريقة قابلة للمقارنة ومتوافقة مع الخصوصية ومستقرة بما يكفي لبناء ميزانيات سنة بعد سنة.
ما المؤشرات التي تدل على ارتفاع الميزانيات الرقمية في الإمارات خلال 2026؟
ما سرعة النمو المتوقعة لسوق DOOH في الإمارات حتى 2031؟
لماذا يتم التخطيط لإعلام التجزئة وDOOH معًا لدى مشترين في أبوظبي؟
ما تحديات القياس التي قد تشكّل سوق إعلام التجزئة في أبوظبي خلال 2026؟
ما سياق إنفاق الإعلان الأوسع في الشرق الأوسط الذي يهم تخطيط أبوظبي؟