تنتقل فكرة الترابط الإقليمي عبر السكك الحديدية من مرحلة التصوّر إلى مرحلة التنفيذ، وهذا التحوّل مهم لنموذج تجارة أبوظبي. فـ«سكة حديد الخليج»، المعروفة أيضاً باسم «GCC Railway»، هي منظومة مقترحة تهدف إلى ربط دول مجلس التعاون الست. وتذكر مصادر أن طول الشبكة يبلغ 2,177 km، كما تصف المشروع بأنه يمتد «لأكثر من 2,100 km» أو «حوالي 2,117 kilometers» عبر الدول الست. ويشير تقرير PwC Middle East الذي نقلته Khaleej Times إلى أن المشروع منجز بنحو 50%، مع استهداف التشغيل الكامل بحلول 2030. كما وُصف المشروع نفسه أيضاً بأن تكلفته التقديرية تبلغ US$250 billion، إلا أن الأهم بالنسبة لشركات الشحن هو أنه يسعى لدمج استثمارات السكك الحديدية الوطنية في ممر إقليمي واحد ومتصل.
بالنسبة للوجستيات أبوظبي، يُعدّ الرابط الأكثر وضوحاً على المدى القريب هو أول خط سكة حديد عابر للحدود بين الإمارات وعُمان. وتذكر Khaleej Times أن Hafeet Rail هو خط بطول 238 km يربط Sohar Port بأبوظبي عبر Al Ain، مع «تكثيف أعمال البناء عبر عدة مقاطع». ومن المتوقع أن يساهم هذا الربط في تقليص زمن عبور الشحنات بين البلدين وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وهو أمر مهم لأن حجم التجارة الثنائية غير النفطية بين الإمارات وعُمان تجاوز Dh56 billion في السنوات الأخيرة. وبالتوازي، تعزز أبوظبي مرونتها أيضاً عبر أصول نقل استراتيجية أخرى؛ إذ سلّطت PwC الضوء على خط أنابيب Habshan-Fujairah بطول 380 km، الذي يتيح لصادرات نفط أبوظبي الخام تجاوز Strait of Hormuz بالكامل، ما يعزز الخيارات المتاحة إلى جانب النقل بالسكك الحديدية.
لماذا يغيّر العمود الفقري المتصل لسكك الخليج هندسة التجارة
تُظهر السرعات وتكامل الموانئ كيف يمكن لهذا الممر أن يعيد رسم قرارات اللوجستيات. وتشير Economy Middle East إلى أن قطارات الركاب ستعمل بسرعة تتجاوز 200 km/h، بينما تتراوح سرعة قطارات الشحن بين 80 و120 km/h، مع الإشارة إلى أن المشروع سيرتبط بالموانئ ومراكز الخدمات اللوجستية في دول مجلس التعاون. ويتيح هذا المزيج انتقالاً أكثر سلاسة من الداخل إلى الموانئ، ويُمكّن من تخطيط أكثر اتساقاً عبر الحدود بدلاً من التعامل مع كل شبكة وطنية بوصفها نقطة نهاية. وفي أبوظبي، تذكر Mordor Intelligence أن KEZAD سجلت معدلات إشغال مرتفعة للمستودعات ونشاطاً متزايداً في التأجير خلال 2025، بدعم من الربط بالسكك الحديدية وأتمتة العمليات عبر عمليات الموانئ. كما تشير إلى مبادرات رقمنة التجارة في الإمارات ومجالس الخدمات اللوجستية المصممة لرفع مستوى الاتساق والسرعة، ما يعزز التميّز في سوق الشحن والخدمات اللوجستية ضمن دول مجلس التعاون.
تبدو توقعات الطلب كبيرة، لكن المصادر تختلف بشأن آفاق الشحن على المدى البعيد، لذلك ينبغي على المخططين تتبع الافتراضات بعناية. تتوقع Wikipedia أنه في 2030 قد تخدم الشبكة 6 million راكباً وتنقل 201 million tonnes من البضائع، لترتفع إلى 8 million ركاب و271 million tonnes بحلول 2045. وفي المقابل، تنقل Economy Middle East عن دراسة أخرى أن استخدام الركاب من المتوقع أن يتجاوز 8 million في 2045، بينما سيصل حجم السلع المتوقع نقلها إلى 95 million tons في 2045. ورغم هذا التباين، يظل الاتجاه واضحاً: يجري طرح السكك العابرة للحدود كحل عالي السعة مكمّل للطرق، ومتكامل مع الموانئ ومراكز الخدمات اللوجستية لدعم الحركة الإقليمية للبضائع والأفراد.
عملياً، تُعد شبكة GCC Railway أيضاً قصة تنافسية لمنظومة الخدمات اللوجستية الأوسع حول أبوظبي، وليس للسكك نفسها فقط. فقد وصفت قيادة DP World في دول مجلس التعاون الربط بالسكك الحديدية بأنه عنصر حاسم لخفض تكاليف اللوجستيات وبناء سلاسل إمداد أكثر كفاءة، وأفادت بأن تجارة دول مجلس التعاون تبلغ نحو $130 billion، بما يمثل 10% من إجمالي التجارة الإقليمية. وتمتد رواية الممر إلى ما هو أبعد من دول مجلس التعاون أيضاً؛ إذ أشار متحدثون إلى أن الترابط يمكن أن يمنح الخليج دوراً في الربط بين Far East وأوروبا وNorth America، كما أشاروا إلى شراكات بين Etihad Rail وJordan بشأن ممرات الشحن والمراكز الصناعية. وبالنسبة لأبوظبي، يتمثل العائد في مرونة أكبر لاختيار الممرات: ربط مدعوم بالسكك مع Sohar ومع دول مجلس التعاون الأوسع، ومتكامل مع مناطق صناعية تتمحور حول الموانئ، ومع عمليات لوجستية أسرع وأكثر اتساقاً.
ما الذي يُفترض أن تربطه شبكة GCC Railway؟
إلى أي مدى اكتمل مشروع سكك دول مجلس التعاون ومتى يُستهدف التشغيل الكامل؟
ما هو Hafeet Rail ولماذا يهم لوجستيات أبوظبي؟
ما سرعات القطارات المتوقعة في مشروع سكة حديد الخليج؟
ماذا تقول المصادر عن أحجام الركاب والشحن المستقبلية في المشروع؟